الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

520

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 5 ] - الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ عند غفلتهم عن ذكر ربهم ، و « الذي » صفة أو ذم مرفوع أو منصوب . [ 6 ] - مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ بيان للوسواس أي الشيطان أو ل « الذي » إذ الشيطان الموسوس يكون جنيا أو إنسيا . وقد ذكر في « الفلق » المستعاذ به بصفة واحدة ، والمستعاذ منه ثلاثة أنواع ، وذكر في هذه المستعاذ به بثلاث صفات والمستعاذ منه آفة واحدة إيذانا بعظمها لضررها بالنفس والدّين ، وضرر الثلاثة بالبدن غالبا فالتحرز من الضرر الأول أهم . أعاذنا اللّه وإيّاكم من مضار الدّنيا والدّين ووفقنا لما يوصل إلى سعادة الدارين بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين عليهم صلوات رب العالمين . وهذا منتهى سعي القلم في تحرير ما قصدنا إحكام نظامه قد منّ اللّه بالتوفيق لإتمامه ، فما كان منه صوابا فمن فيض انعامه ، وما كان خطأ فمن فتور الذهن وخمود ضرامه . اسأل اللّه سبحانه « 1 » عما وقع فيه من التقصير والعفو عن الزلل والذنوب من كبير وصغير وان يجعل اجتهادي في تأليفه خالصا لوجهه الكريم وموجبا لنيل ثوابه الجسيم انه بعباده رؤوف رحيم . وقد منّ اللّه بلطفه وتوفيقه لنقله من السواد إلى هذا البياض وتنميقه على يدي مؤلفه المفتقر إلى عفو سيده ومولاه عما اقترفه من الذنوب وما جناه ، المعترف بالقصور والتقصير ، والمقرّ بالتفريط في جنب من إليه الأمور تصير ،

--> ( 1 ) بياض في النسخة « ألف » مقدار كلمة واحدة ولعلها العفو .